
شهدت العاصمة الليبية طرابلس وعدد من مناطق غرب البلاد انقطاعاً شاملاً للتيار الكهربائي، في ثالث حالة إطفاء واسعة تسجلها المنطقة خلال يومين، وسط استمرار الضغوط على شبكة الكهرباء وقدرات التوليد والنقل.
وأدى تكرار الانقطاعات خلال فترة زمنية قصيرة إلى تصاعد الاستياء بين السكان، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة واعتماد المنازل والمنشآت على الكهرباء لتشغيل أجهزة التبريد والخدمات الأساسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحديات متراكمة تواجه منظومة الكهرباء في ليبيا، تشمل تراجع كفاءة بعض مكونات الشبكة، ونقص قدرات التوليد، إلى جانب الأعطال الفنية والحاجة المستمرة إلى أعمال الصيانة والتحديث.
وتواجه الشركة العامة للكهرباء منذ سنوات صعوبات في الحفاظ على استقرار الشبكة، ما يضطرها في بعض الفترات إلى تنفيذ عمليات طرح أحمال بهدف موازنة الطلب على الطاقة مع القدرات المتاحة.
ويتركز جانب كبير من هذه الضغوط في غرب ليبيا، ولا سيما العاصمة طرابلس والمناطق المحيطة بها، مع ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف نتيجة زيادة استخدام أجهزة التكييف والتبريد.
وتحتاج منظومة الكهرباء في المنطقة إلى أعمال صيانة وتطوير لمحطات التوليد وخطوط النقل ومكونات الشبكة، إلى جانب تعزيز قدرات الإنتاج، بما يساعد على تقليص الانقطاعات وتحسين استقرار الإمدادات.
ويأتي الانقطاع الأخير في وقت تشكل فيه أزمة الكهرباء واحدة من أبرز التحديات الخدمية التي تواجه السكان في ليبيا، في ظل استمرار الحاجة إلى حلول طويلة الأمد تتجاوز معالجة الأعطال الطارئة والانقطاعات المتكررة.




